ابن هشام الأنصاري
302
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
( 5 ) أو خبرا عن اسم معنى غير قول ولا صادق عليه خبرها نحو : « اعتقادي أنّه فاضل » بخلاف « قولي إنّه فاضل » و « اعتقاد زيد إنّه حقّ » . ( 6 ) أو مجرورة بالحرف نحو : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ( 1 ) . ( 7 ) أو مجرورة بالإضافة نحو : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 2 ) . ( 8 ) أو معطوفة على شيء من ذلك نحو : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ ( 3 ) . ( 9 ) أو مبدلة من شيء من ذلك نحو : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ( 4 ) . [ يجوز الوجهان في تسعة مواضع ] والثالث في تسعة : ( 1 ) أحدها : أن تقع بعد فاء الجزاء نحو : مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) ، فالكسر على معنى فهو غفور رحيم ، والفتح على معنى فالغفران والرّحمة : أي حاصلان ، أو فالحاصل الغفران والرحمة ( 6 ) .
--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية : 62 . ( 2 ) سورة الذاريات ، الآية : 23 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 47 . ( 4 ) سورة الأنفال ، الآية : 7 . ( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 54 . ( 6 ) قد علمت أن جواب الشرط لا يكون إلّا جملة ، وعلى هذا كان مقتضى ظاهر الأمر أن تكون همزة « إن » الواقعة بعد فاء الجزاء مكسورة وجوبا ، إلّا أنهم في الاستعمال لم يلتزموا كسر همزة إن في هذا الموضع ؛ لأن الجملة لا يجب أن يذكر طرفاها المبتدأ والخبر جميعا ، بل يجوز أن يذكر أحد طرفيها إما المبتدأ وإما الخبر ، ويحذف الطرف الآخر لأن كلّا من المبتدأ والخبر يجوز حذفه ، وعلى هذا يجوز في هذا الموضع ثلاثة أوجه من وجوه الإعراب ، الأول أن يكون ما بعد الفاء هو جملة جواب الشرط كاملة ، وذلك يوجب كسر همزة إن ، والثاني أن يكون ما بعد الفاء مبتدأ حذف خبره للعلم به ، -